لمسة أمل
لمسة أمل
لمسة أمل
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

لمسة أمل


 
الرئيسيةالبوابة**Latest imagesالتسجيلدخول

 

 كيف تربي الأسرة أطفال ما قبل المدرسة ؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة





البلد : كيف تربي الأسرة أطفال ما قبل المدرسة ؟ Jo10
نقاط : 193320
تاريخ التسجيل : 01/01/1970

كيف تربي الأسرة أطفال ما قبل المدرسة ؟ Empty
مُساهمةموضوع: كيف تربي الأسرة أطفال ما قبل المدرسة ؟   كيف تربي الأسرة أطفال ما قبل المدرسة ؟ Icon_minitimeالإثنين مارس 19, 2012 12:18 pm




كيف تربي الأسرة أطفال ما قبل المدرسة؟







ياسين الجيلاني - تعتبر مرحلة – ما قبل المدرسة (التعليم غير النظامي) Pre School التي تبدأ منذ ولادة الطفل وحتى سن الخامسة أو السادسة من العمر مرحلة مهمة في بناء شخصيته ومراحل تكوينه، وفي تحديد مستقبل حياته. فالمعرفة السيكولوجية والتربوية للآباء والأمهات، تلعب دوراً مهماً في هذه المرحلة العمرية، فهي الأساس الجوهري لتفهم ما يحب الطفل وما يكره، وللابتعاد عن الممارسات السلوكية الخاطئة، التي غالباً ما ينتج عنها: إما الإفراط في تدليل الطفل، أو القسوة عليه في العقاب، ليشب قادراً على تحمل مسؤولياته مستقبلاً.
وبهذا الصدد؛ نشير أن لكل أسرة طابعها الخاص بها، من حيث تنشئة الطفل وتربيته، فهناك الأسرة التي نجد الأب فيها ضعيف الشخصية أو غير مبالٍ بأطفاله، في حين أن الأم ذات شخصية قوية، وذات تعليم وثقافة تربوية جيدة، والطفل عادة يتبع أمه، ثم هناك الأسرة التي تفتقر لأي نظام تربوي أو معرفي، وهناك أسر تسود بين أفرادها روح الأنانية والاستبداد، حيث يسيطر حب الأنانية فيها، على الطفل الأول أو الأخير أو الولد الذكر الوحيد وهكذا.
ومع هذا الاختلاف والتناقض في أساليب التنشئة التربوية السليمة، وفي أنواع العلاقات وأنماطها المتعددة، إلا أن هناك خطوطا عريضة وقواعد ثابتة، ونصائح مفيدة، ينبغي على الأسرة أن تتعامل بها مع أطفالها في مرحلة ما قبل المدرسة وهي كالتالي:
عدم خوف الآباء من أن العطف والاهتمام يفسدان حياة طفلهم، بل عليهم أن يعاملوه في لطف، وأن يتحدثوا إليه في رقة ودعة.
أن تلبى حاجات الطفل من الطعام والحب والراحة النفسية بأسرع ما يمكن، وعدم إهماله من الأم، حتى تقضي حاجتها المنزلية او الأعمال الأخرى، وينبغي أن تلبى رغائبه وفق ما يريد بادئ الأمر، حتى يشرع الطفل بعد ذلك، في محاولة أداء الأشياء حسب رغبة الأم.
أن يقلل الآباء من القيود التي يفرضونها عليه، والاحتمالات التي يتوقعونها منه إلى الحد الأدنى، عندئذٍ سيكون الطفل أكثر تهيؤاً لقبول وأداء ما يتوقعونه منه.
أن نشجع الطفل الذي يحاول مساعدتنا... وأن لا ننتقده أو نسخر منه، بل نوجهه وجهة حسنة بالتدريج، وفي كياسة ولباقة، ثم نعرف متى يكون الطفل مستعداً لمسؤوليات أكبر، وندعه يأخذها على عاتقه.
فالطفل في سن الثانية، ليس أصغر من أن يختار ألعابه بنفسه، وفي سن الثالثة يمكنه إلقاء فضلات طعامه وشرابه في سلة المهملات، وفي تجفيف الأواني والأطباق، وفي سن الرابعة يمكنه مساعدة أمه في إعداد مائدة الطعام، وفي تعليق ملابسه على الشماعات، وفي تشغيل الحاسوب والدخول إلى برامجه، أما في سن الخامسة أو السادسة، فيمكنه استخدام الحاسوب ببراعة وإتقان والتمتع بما فيه من صور وألعاب للتسلية، والاعتناء بالحيوانات الأليفة في منزله وهكذا.
على الآباء والأمهات الإكثار من الإطراء أكثر من العقاب الجسدي أو المعنوي، وإطراء المجهود الذي يبذله الطفل، مثلما نطري نتيجة التنفيذ مهما كانت، فبذل قصارى الجهد يدل على الشعور بالمسؤولية، حتى لو لم تكن النتائج كاملة أم مرضية.
أن نمدح الطفل لحسن أدائه مهما كان متواضعاً، فالطفل يتطلع دائماً إلى علاقات الرضى التي ترتسم على وجوهنا، ويضيق من كلمات النقد أو الزجر... وعندما ينجز الطفل عملاً ما مهما كان بسيطاً، فينبغي أن نشجعه ونوازره، ولكن من المؤكد، عدم تقديم هدية "رشوة" له ليكون ولداً طيباً في سلوكه وتصرفاته، فالآباء والأمهات يخاطرون عندما يحددون لسلوك طفلهم قيمة مادية، فالطفل ذكي وحساس، فقد يرى أن الثمن الذي يحصل عليه لحسن سلوكه، قد لا يوازي الجهد الذي يبذله.
يرى بعض علماء النفس والتربية، أن تنشئة الطفل وتربيته، لا تتمان دون إستعمال قدر معين من العقاب الخفيف، ولكن؛ كلما كان الوالدان أكثر حكمة وعقلاً، قلت الحاجة إلى استخدام العقاب. فلجوء الآباء والأمهات إلى العقاب، يعتبر إعترافاً بالهزيمة وفشلاً في التربية.
لا تهدد طفلك بشيء لا تنوي تنفيذه، فالإنذار كثيراً ما يكون مفيداً، ويجب أن يكون أحد الأبوين مستعداً لإتخاذ موقف حازم إذا لزم الأمر، مثلما يستحسن أن نصدق الطفل ونثق به، لنحصل منه على أفضل أداء ممكن... ثم لا تدع طفلك يشعر بأنه مذنب إذا أخطأ، بل إجعله يعلم أن المهم دائماً هو المحاولة، وأن نعترف بأخطائنا التي تصدر عنا، حتى لا يشعر الطفل بأن عليه أن يكون كاملاً.
دع طفلك يدرك بداية ما هو المطلوب منه، فهذا هو العدل في التربية، وهذا الإدراك يمنع كثيراً من سوء التفاهم. وكن صارماً معه أحياناً، وكن عطوفاً معه دائماً، وتجاوز عن أخطائه التي يقع فيها ولا تصححها إلا عند الضرورة، ومن المفيد أن لا تهزأ منه، أو تجعل منه أضحوكة للغير.
لا ينبغي إنحياز الآباء نحو أطفالهم ضد معلميهم، في كل صغيرة وكبيرة، قبل معرفة السبب من المعلم أولاً، كما لا يجوز للمعلمات أن ينتقدن أو يلمن سلوك الآباء عن طريق أطفالهم، فالأطفال يشعرون دائماً بالفخر بأن آباءهم أشخاص أقوياء وذوو قوة وحكمة حتى لو كانوا على عكس ذلك.
ولعلنا ندرك؛ أن الدور السلوكي للآباء والأمهات في تنمية الجوانب التربوية والملكية عند الأطفال، لا يتوقف عند تلك القواعد العامة أو النصائح التي أوردناها، وإنما ينبغي أن يستمر الدور التفاعلي للآباء في إتجاهات أخرى. والشيء المفيد الذي ينبغي أن يعرفه الآباء، أن ميول الأطفال تتعارض مع ميولنا، ذلك لأن بيوتنا وأثاثها ومحتوياتها وبيئاتنا الاجتماعية، خلقت للكبار وليس للصغار... وطبيعي ألا يجد الأطفال حول الكبار المحيطين بهم، ما يشبع ميولهم الطفولية، من لعب وتسلية... الخ. ولهذا يقال: أن تربية الأطفال التربية السليمة - أمر شاق جداً.
والطفل إذا كان صغيراً ليفهم، فهو ليس صغيراً لكي يحس ويشعر، وعليه؛ ينصح علماء النفس والتربية، أن كل ما يحيط بالطفل – مجتمعه، ألعابه، جيرانه، منزله وأقاربه – يعتبر عوامل مهمة في بيئته وإحساسه.. فالطفل الوحيد مثلاً – تكون له بيئة خاصة تختلف عن بيئة طفل آخر، له عدد أكبر من الأخوة والأخوات.
وغني عن البيان أيضاً، أن هناك مكونات أخرى لبيئة الطفل، فأصدقاؤه والقصص التي يقرؤها، وأفلام الكرتون والمسلسلات التي يشاهدها، والأحاديث العائلية التي ينصت إليها، حتى طعامه الذي يأكله، وملابسه التي يرتديها، والنكت أو الالفاظ الحسنة أو السيئة التي يسمعها، كل هذه تكوّن البيئة التي تساعد على تفسير ميوله الخاصة مستقبلاً.
إن الأسرة التي تربي أطفالها في فترة ما قبل مرحلة المدرسة، ينبغي عليها دائماً مراعاة الاعتبارات النفسية والتربوية والاجتماعية، إن كانت حقاً تريد لأطفالها حياة سوية خالية من العيوب والنقائص أو العقد... وأن تكون لديها فكرة واضحة عما تريد أن تحققه لهم في تلك المرحلة، ليكونوا مستقلين مجدين معتمدين على أنفسهم، وحمايتها والسعي وراء سعادتها... وأن الآباء والأمهات الذين يتمتعون بالتربية والوعي والثقافة والمرونة النفسية، عليهم تمكين أطفالهم من توجيه جزء من جهدهم إلى التفكير في غيرهم، وذلك بهدف غرس روح التعاون والإيثار في نفوسهم بدلاً من نزعة الأنانية وحب الذات أو التشجيع على العدوان.
والأسرة في نهاية المطاف؛ تريد أن تغرس في أطفالها وشائج الود والمحبة والصداقة مع الآخرين، ليعيشوا حياتهم أسوياء أصحاء في إنفعالاتهم وسلوكياتهم وتعاملاتهم مع عائلاتهم ومدرستهم، ومع المجتمع الذي يعيشون فيه.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كيف تربي الأسرة أطفال ما قبل المدرسة ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» مرآة الأسرة : أخلاق الأبناء وشكل البيت
» قصيدة بنت تكره المدرسة
» أطفالنا .. والتغلب على عقدة الخوف من المدرسة
» السمات المميزة لشخصية الطفل في مرحلة ما قبل المدرسة
» أطفال يسرقون لجذب الإهتمام

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لمسة أمل  :: المنتديات الإجتماعية :: العلاقات الإجتماعية-
انتقل الى: