لمسة أمل
لمسة أمل
لمسة أمل
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

لمسة أمل


 
الرئيسيةالبوابة**Latest imagesالتسجيلدخول

 

 ذكريات مع العربية .. التي لم نعد نتقنها !

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة





البلد : ذكريات مع العربية  .. التي لم نعد نتقنها ! Jo10
نقاط : 193330
تاريخ التسجيل : 01/01/1970

ذكريات مع العربية  .. التي لم نعد نتقنها ! Empty
مُساهمةموضوع: ذكريات مع العربية .. التي لم نعد نتقنها !   ذكريات مع العربية  .. التي لم نعد نتقنها ! Icon_minitimeالإثنين فبراير 15, 2010 12:43 pm




ذكريات مع العربية .. التي لم نعد نتقنها !

ذكريات مع العربية  .. التي لم نعد نتقنها ! 25325410

محمد شاهين - فقد كان من حسن حظي ان اطلع على المقال الرائع الذي كتبه الاستاذ الدكتور صلاح جرار تحت عنوان: ''لماذا لا يجيد العرب استخدام لغتهم''؟ المنشور في صحيفة ''الرأي'' ذلك المقال الذي يصف فيه مظاهر الضعف في اللغة العربية عند طلبة الجامعات العربية، ولا يستثني منهم طلبة كليات اللغة العربية نفسها، ويستطرد في الوصف لدرجة تصل الى معلمي اللغة العربية في المدارس وحتى بعض اساتذة الجامعات في الاقطار العربية.
يعزو الدكتور جرار هذا الضعف الى تراجع الفكر عند المتعلمين وضحالته حتى عند المعلمين، ويشير في نهاية مقاله: اشارة لطيفة الى تلك العصور الزاهرة التي سادت فيها العربية وشاعت أساليبها الناصعة الفصيحة مؤكدا انها تلك العصور التي كان فيها الفكر العربي راقيا ومتميزا يقصده الباحثون والمفكرون من بقاع الارض كي ينهلوا من نبعه الصافي، داعيا اصحاب الرأي والفكر والثقافة والسياسة الى ادراك عمق الرابطة بين اللغة والفكر وحال الامة في تقدمها او سكونها او تراجعها.
بعد ان قرأت المقال المذكور وامعنت النظر فيه، وجدتني مشدودا الى الافكار التي حملها ،وعادت بي الذاكرة الى عام 1939/ عندما دخلت الصف الاول الابتدائي، وكان من حسن الحظ ان قيض الله سبحانه وتعالى لنا معلما مخلصا ومربيا مبدعا في التعامل مع الطلبة حديثي العهد بعملية التعلم، غرس في نفوسنا حب المدرسة، والاقبال على الدراسة بشغف شديد، انه معلمي الذي لا يمكن ان انساه ما حييت انه الاستاذ سالم ابو غوش - طيب الله ثراه الذي كان يبادلنا حبا بحب واحتراما باحترام، و لا اذكر انه عاقب تلميذا واحدا طيلة العام الدراسي.

الذاكرة تستعيد السكاكيني

اما الكتاب المقرر فكان كتاب - الجديد الجزء الاول - تأليف المرحوم خليل السكاكيني، وكان من ثمرة جهد معلمنا واخلاصه، ان جميع طلبة الصف الأربعين، اصبحوا مع قرب نهاية العام الدراسي الأول ، يجيدون القراءة والكتابة بخط واضح جميل.
أما في المرحلة الثانوية، وفي المدرسة العامرية الثانوية في مدينة يافا الحبيبة، فقد تتلمذنا على ايدي نخبة من معلمي اللغة العربية - الذين قد لا يجود الزمان بأمثالهم - أذكر منهم: الاستاذ الاديب محمد العدناني والاستاذ الشاعر احمد يوسف والاستاذ الوقور اديب الخوري والمجال لا يتسع هنا لذكر مآثرهم الجمة على كل من تتلمذ على ايديهم، لأنهم اغنياء عن التعريف والمديح.
ان الهدف من وراء ذكر هذه الامثلة الحية والتجارب الثرة هو ان نشير الى بعض العناصر الاساسية في العلمية التربوية وفي مقدمتها: - المعلم فكلما كان المعلم محبا لمهنته ومقتنعا بها، متمكنا من المادة التي يعلمها، محبا لتلاميذه، يبادلهم احتراما باحترام يثق بقدرتهم على التعلمي ويستحق قول امير الشعراء:

قم للمعلم وفه التبجيلا
كاد المعلم ان يكون رسولا

كان المعلم صاحب رسالة، قدوة حسنة، ومثالا يحتذى، يحتل مكانة مرموقة في المجتمع، يحظى بالاحترام والتقدير حيثما حل واينما ارتحل، فهل نعمل على اعادة هذه الصفة للمعلم، ونحله الموقع المرموق الذي يستحقه. وكذلك المنهاج التربوي فهو والكتب المدرسية المقررة المنبثقة عنه، من اهم مدخلات العملية التربوية، والحديث يطول عن الاسس المتعددة التي يجب ان يراعيها المنهاج التربوي، ومواصفاته ودور القائمين على اعداده وتطوره وفقا للمعايير المعتمدة والمجال لا يتسع للاسهاب في كل ذلك في هذه المقالة،
ويكفي القول هنا ان المخرجات التعليمية ترتبط ارتباطا عضويا بالمنهاج التربوي، وتتأثر به الى ابعد الحدود.
ولا ننسى البيئة التربوية المادية والمعنوية ببعديها المادي والمعنوي فهي تترك اثرا كبيرا في العملية التربوية، فكلما حرصنا على توفير بيئة تربوية مادية ،البناء المدرسي، الساحات، الحدائق، الملاعب، المرافق المختلفة..) لتكون ملائمة لعملية التعلم وجاذبة للمتعلمين كلما كانت المخرجات التعليمية وفق الاهداف والتوقعات التي نرجوها والعكس صحيح الى حد بعيد.
اما الطالب، فهو محور العملية التربوية، وهو الشمس التي تدور من حولها الافلاك، لذا يجب ان تنصب جميع الجهود وان توجه كافة الامكانيات، لتنشئته تنشئة صالحة، ومساعدته على النمو المتكامل السليم، واعداده للمستقبل، كما قال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ''دربوا ابناءكم لزمان غير زمانكم''. في نهاية مقاله يشير الدكتور جرار اشارة لطيفة الى اهم الاسباب التي ادت الى ضعف الطلبة ومعلميهم في اللغة العربية، الا وهو تراجع التفكير وضحالته عندهم، ويذكرنا، خاصة ونحن امة مصابة بداء النسيان - الى تلك العصور الزاهرة التي ازدهر فيها الفكر العربي وارتقت تبعا لذلك اللغة العربية فعبرت عن تلك الافكار باسلوب راق جميل، وهو لم يكتف بوصف المشكلة وتحديد مظاهرها، بل اصاب كبد الحقيقة حين اتبعه لوصف العلاج الناجع لها، من خلال دعوته اصحاب الرأي والفكر والثقافة والسياسة الى ادراك عمق الرابطة بين اللغة والفكر وحال الامة في تقدمها او سكونها او تراجعها. انها قاعدة مضطردة تلك التي تشير الى ان التعليم يرتبط ارتباطا عضويا وثيقا بمشروع الامة العام كما انه قانون لا يرقى اليه الشك، ذلك القانون الذي يؤكد من خلال التجارب الحية، واحداث التاريخ الصادقة، ان مقياس نهضة اية امة ومعيار ازدهارها انما يرتبط ايضا باوضاعها السياسية والاجتماعية والاقتصادية وحرصها على قضاياها الكبرى ومصيرها.
تقودنا هذه الرؤية الى سنوات ليست بعيدة عنا ، عاشها قسم كبير منا وعايشنا احداثها في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، حيث كان وطننا العربي الكبير - الذي كان كثير من اقطاره ترزح تحت نير الاستعمار الغربي - يشهد حراكا سياسيا موجها نحو قضايا الامة الكبرى على امتداد الساحة من المحيط الهادر الى الخليج الثائر كما كان يطلق عليه في تلك الحقبة الزاهرة، وكان من اثاره نشأة احزاب سياسية جديدة، وعودة الروح الى بعض الاحزاب التي ظهرت قبل تلك الحقبة فمنها: الوطني والقومي والديني والسياسي والاممي وقد اسهمت كلها في الحركة الثقافية والفكرية فاصدر كل منها الصحف والمجلات والنشرات الدورية لتكون رافعة لافكاره ومعبرة عن آرائه واتجاهاته فانخرط معظم ابناء الشعب كل وفق اتجاهاته وميوله وقناعاته في احدها وواكبت هذه الحيوية السياسية والاجتماعية نهضة ثقافية وعلمية، كان من اهم مظاهرها الاقبال المنقطع النظير على المدارس ومراكز محو الامية فاستجابت المؤسسات التربوية لرغبات المتعلمين وأولتهم جل عنايتها، فمع الزيادة في كم المتعلمين، اولت المؤسسات التربوية الصناعية بالكيف من خلال عقد دورات مكثفة لتدريب المعلمين المستجدين وتحسين آدائهم ، وتوفير الوسائل اللازمة لنجاح العملية التربوية وتقدمها.
تلك الحقبة في العالم العربي كافة أدت الى ازدهار الحركة الفكرية والادبية والعلمية ونبوع عدد كبير من المفكرين والعلماء والادباء والشعراء والفنانين، كما نشطت حركة الترجمة والتأليف وازدهر النشاط المسرحي والنشاط السينمائي وانتشرت المكتبات العامة والخاصة وصدرت اعداد كبيرة من الصحف والمجلات السياسية والعلمية والادبية والفنية.. والكتب المتنوعة، التي تم توفيرها باسعار في متناول عامة الناس.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ذكريات مع العربية .. التي لم نعد نتقنها !
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» أماكن كانت لها ذكريات
» الكوميديا العربية الصفراء!!
» من غرائب اللغة العربية
» فصاحة أعرابي في اللغة العربية
» دعاء إفتتاح القمة العربية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لمسة أمل  :: المنتدايات العامة :: المنتدى العام-
انتقل الى: