لمسة أمل

لمسة أمل


 
الرئيسيةالبوابة**مكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قرأت لك - اللسان .. آية الجمال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة




البلد :
نقاط : 174620
تاريخ التسجيل : 01/01/1970

مُساهمةموضوع: قرأت لك - اللسان .. آية الجمال   الأربعاء ديسمبر 26, 2012 10:25 am




قرأت لك - اللسان .. آية الجمال






العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه ،دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو أبيض دجن فضحك النبي (ص) ،فقال العباس : ما يضحكك يا رسول الله أضحك الله سنك ؟ فقال : أعجبني جمالك يا عم النبي ، قال : وما الجمال في الرجل يا رسول الله ؟ : قال : اللسان .
وانشدوا قديما:
رأيت العز في أدب وعقل وفي الجهل المذلة والهوان
وما حُسن الرجال لهم بحسن إذا لم يسعد الحسن البيان
كفى بالمرء عيباً أن تراه له وجه .. وليس له لسان
يقال: فلان لا أصل له ولا فصل ،و الأصل الحسب ، والفصل اللسان .
وكان العتابي لا يبالي بما لبس ، فقيل له في ذلك ، فقال : أخزى الله امرأ يرضى ان ترفعه هيأتاه جماله وماله . انما ذلك حظ النساء ، والرجال الازرياء ، لا والله حتى يرفعه كبرياه وأصغراه همته ونفسه ولسانه وقلبه .
وقالوا : زينة الرجل بيانه لا ثيابه.

الأدب
الأدب : وهو في اللغة الظرف وحسن التناول،و يقال : أدُبَ أي حَسُنَ فهو أديب وجمعه أدباء ، وأدّبه علمه فتأدب ، قاله في القاموس ، وفي المطلع : الأدب بفتح الهمزة والدال مصدر أدب الرجل بكسر الدال ، وضمها لغة _ اذا صار أديباً في خلق أو علم ، والخلق _ بضم الخاء واللام _ صورة الانسان الباطنة ، ويفتح الخاء صورته الظاهرة . وقال الحافظ ابن حجر في شرح البخاري : الأدب استعمال ما يحمد قولاً
وفعلاً، وعبر بعضهم عنه بأنه : الأخذ بمكارم الاخلاق ، وقيل : الوقوف مع المستحسنات ، وقيل هو تعظيم من فوقك والرفق بمن دونك.
وقال السهروردي : الناس على طبقات : أهل الدنيا ، وأهل الدين ، وأهل الخصوص ، فأدب أهل الدنيا الفصاحة والبلاغة وتحصيل العلوم وأخبارالملوك وأشعار العرب ، وأدب أهل الدين مع العلم رياضة النفس وتأديب الجوارح ، وتهذيب الطباع ،وحفظ الحدود ، وترك الشهوات ، وتجنب الشبهات ، وأدب أهل الخصوص حفظ القلوب ورعاية الأسرار واستواء السر والعلانية .

كيف حافظوا على اللسان العربي
ان قبائل العرب التي اخذ عنها اللسان العربي هي :قيس وتميم ، وأسد . وعلى هؤلاء اتكل في الغريب ، وفي الإعراب والتصريف ثم هذيل ، وقسم من كنانة والطائيين ولم يؤخذ عن غيرهم من سائر القبائل كما لم يؤخذ عن حضري قط .
ولا عن سكان البراري ممن كان يسكن اطراف بلادهم المجاورة لسائر الشعوب الذين حولهم ، فلم يؤخذ من لخم ومن جذام لمجاورتهم أهل مصر والقبط ، ولا من قضاعة وغسان وإياد لمجاورتهم أهل الشام .
ولا من تغلب واليمن لأنهم كانوا بالجزيرة مجاورين لليونان ، ولا من بكر لمجاورتهم للفرس ، ولا من عبد قيس وأزد عمان لأنهم كانوا بالبحرين يخالطون الهند والفرس ، ولا من أهل اليمن لأنهم كانوا يخالطون الهند والحبشة ، ولا من بني حنيفة وسكان اليمامة ولا من ثقيف وأهل الطائف لمخالطتهم تجار اليمن المقيمين عندهم ، ولا من حاضرة الحجاز لان الذين نقلوا اللغة حين ابتدأوا ينقلون لغة العرب وجدوا شيئاً من الفساد في السنتهم بعدما اختلطوا بغيرهم من الاعاجم ، والذي نقل اللغة واللسان العربي عن هؤلاء واثبتها في كتاب فصيرها علماً وصناعة هم أهل البصرة والكوفة فقط من بين أمصار العرب . وكأن المولى عز وجل قد أراد السلامة لهذه اللغة الشريفة ، فلم تنقشع غيوم الجاهلية حتى جاء القرآن الكريم بلغته الفصحى . وهو الذي علم القراء والكتاب أحسن الالفاظ ، وابلغ الجمل . وحررهم من الخشونة الجاهلية والغلاظة البدوية .

النبي أفصح العرب
قال النبي صلى الله عليه وسلم : أنا افصح العرب غير أني من قريش ، واسترضعت في بني سعد ابن بكر .
ولما رد ته حليمة السعدية الى مكة نظر إليه عبد المطلب ، وقد نما نمو الهلال ،
وهو يتكلم بفصاحة ، فامتلأ سروراً وقال : جمال قريش ، وفصاحة سعد ، وحلاوة يثرب .

من أساليب العرب في البيان
نزل رجل على مرثد البجلي مستضيفاً فقال : ما عندنا إلا( الأسودان) ، فقال: إن فيهما
لمقنعاً ، فقال : لعلك تظنهما التمر والماء ! والله ما هما الإ الليل والحرة : ومثل هذا كثير في لسان العرب مثل :
(الاصفران ): الذهب والزعفران ، و(الأحمران ): اللحم والخمر، و(الاطيبان) : النوم والنكاح ، و(المسجدان) : مسجد مكة ومسجد المدينة ، و(المكتان) : مكة والطائف .
و(الخافقان ): المشرق والمغرب ، (العراقان ): البصرة والكوفة ، و(الحرمان) : حرم مكة وحرم المدينة ، (والأمران ): الصبر والثفاء أي الخردل ،و( اللحمان ): اللحم واللبن. فان قيل : لم قالوا : الاسودان التمر والماء وإنما السواد للتمر خاصة دون الماء ؟ فالجواب : ان العرب نعتتهما جميعا نعت أحدهما لان من شأنها أن تفعل ذلك في الشيئين يكون احدهما مضموما الى الآخر ، كالرجلين يكونان صديقين لا يفترقان ولهذا قال الناس : سيرة (العمرين) وإنما هما أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ، وإنما لم يغلبوا أبا بكر وهو المقدم على عمر لأنه اخف في اللفظ من أن يقولوا : أبا بكرين وأصح في المعنى . وقد ورد هذا الاسلوب في التنزيل في قوله عز وجل : كما اخرج(أبويكم) من الجنة وإنما هما أب وأم . وورد في الحديث أللهم أعز الاسلام بأحد العمرين . وإنما هما عمر بن الخطاب وعمرو بن هشام (أبو جهل ) فاستجاب
الله دعاء نبيه بعمر بن الخطاب . وقد كثر هذا في الاعلام حتى قالوا : الأرضين :
ومنه قول سلمان : أحيوا مابين( العشاءين) وإنما هما المغرب والعشاء . ومنه الحديث
المرفوع : بين كل( اذانين) صلاة لمن شاء . وإنما هما الاذان والإقامة ، ومنه (البيعان) بالخيار مالم يفترقا . وإنما هما البائع والمشتري . وإنما شأن العرب ما خف على ألسنتها من الكلام ، ألا تراهم قالوا (القمران ) وهم يريدون الشمس والقمر ، وإنما
غلبوا القمر لأنه مذكر أخف من المؤنث .
هنا قطعة زهديه لابن سارة رحمة الله ذكر في كل بيت منها اسمين من هذا القبيل وهو من أحسن ما قيل :
ليس الأصم ولا الأعمى سوى رجل
لم يهده الهاديان العين والاثر
لا الدهر يبقى ولا الدنيا ولا الفلك
الأعلى ولا النيران الشمس والقمر
ليرحلن عن الدنيا وإن كرها
فراقها الثاويان البدر والحضر.



منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قرأت لك - اللسان .. آية الجمال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لمسة أمل  :: المنتديات العلمية والثقافة :: مجلة الساحة العربية-
انتقل الى: