لمسة أمل

لمسة أمل


 
الرئيسيةالبوابة**مكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التصور المبدع

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة




البلد :
نقاط : 177300
تاريخ التسجيل : 01/01/1970

مُساهمةموضوع: التصور المبدع   الأربعاء ديسمبر 05, 2012 8:19 pm




التصور المبدع







يقول مؤلف كتاب (التصور المبدع) رونالد شون: في الحقيقة أن الأحلام تستخدم التصور الإبداعي بطريقة طبيعية تماماً .. لذلك فانه بإمكاننا أن نتكلم من الأحلام عند إبداع تخيلاتنا الواعية .
وقد جرت أبحاث مكثفة على النوم والحلم عندما لوحظ , أنه خلال فترات معينة من النوم , تتحرك العين بسرعة تحت الجفن وقد أطلق على ذلك اسم (حركة العين السريعة أثناء النوم,أو حتى النوم المتناقض ظاهرياً) واكتشفت الأبحاث , التي أجربت فيما بعد , أنه خلال فترات حركة العين السريعة هذه التي تحدث أثناء النوم , يكون الشخص وقتها في حالة حلم وهكذا بدأت الدراسة العلمية للنوم والحلم .
وسرعان ما تم التوصيل إلى حقيقة مفادها أن كل شخص يحلم خلال فترة نومه , وأن الحلم يحدث خلال فترات حركة العين السريعة التي تحدث أثناء النوم , وقد دحضت هذه الحقيقة , وعلى الفور خرافة أن البعض لا يحلمون , ونؤكد هذه الحقيقة أن كل شخص يحلم خلال نومه , ولكن تذكر أو استدعاء الحلم عملية تختلف وتتفاوت درجتها , من الصفر (عدم تذكر أي شيء) وحتى المئة تقريباً (التذكر الكامل تقريباً) كما دحضت هذه الحقيقة الخرافة الشائعة والقائلة إن الأحلام تحدث على شكل ومضة سريعة , بينما الصحيح أن الأحلام تستمر وقتاً , وقد يستغرق الحلم الواحد عشرين دقيقة أو أكثر (وغالباً أثناء فترات حركة العين السريعة التي تحدث أثناء النوم في الليل) .
بالإضافة إلى ذلك , فإن بعض الأطعمة , كالجبنة مثلاً , لا تؤدي إلى مزيد الأحلام , ولكنها , ومن خلال جعل النوم مضطرباً , تزيد عملية استذكار الأحلام .
أما الخرافة أو الأسطورة الأخيرة , التي استطاعت هذه الأبحاث أن تزيلها وتقضي عليها هي الإعتقاد بأن الاحلام لا تتضمن اللون , بينما المؤكد أن الأحلام تتضمن الألوان , ولكن وليس بكميات كبيرة , الأمر الذي يؤدي إلى نسيان اللون بسرعة .
نستطيع أن ننفذ إلى داخل الأحلام , وإلى الكيفية التي تستخدم فيها الأحلام الدماغ الأيمن , وذلك من خلال دراسة وتأمل ما يحلم به الناس حقيقةً 00و تشير إحدى الدراسات , التي أجراها (كالفن هول) , والتي نشرت في (المجلة العلمية الأمريكية) , أن الناس يحلمون بأماكن السكن وبوسائل النقل (كالسيارة مثلاً) , وبالأبنية الكاملة .
أحد التفسيرات الشائعة لسيطرة هذه الموضوعات على الأحلام , يقول: إن الأحلام تعكس تصور الأشياء التي تحدث في العقل الباطن (اللا وعي) وأن هذا اللا وعي غالباً ما يتمثل في الأحلام على شكل غرف في أبينة , ويوجد في غالبية الأحلام عدد قليل جداً من الشخصيات – عادة ما تتواجد شخصيتان إثنتان , بالإضافة إلى الشخص صاحب الحلم (وذلك رغم أنه من الممكن أن تكون جميع الشخصيات عبارة عن مجرد جوانب مختلفة من شخصية صاحب الحلم) .
كما أن مضمون الأحلام يعكس ويصور صلاتنا العاطفية مع العائلة والأصدقاء عندما ندرس السلوك فإننا نرى أن معظم الأحلام تتضمن الحركة ( بمعنى : السير, الركض والركوب) , ولكن ليس , وعلى عكس الرأي الشائع , السقوط والقيام , وكذلك فأن الحديث أمر شائع في الأحلام وتتضمن الأحلام عموماً نشاطات سلبية أو هادئة وساكنة أكثر مما تتضمن نشاطات يدوية أو عملية , وذلك على الرغم من أن الرياضة وفعاليات الاستجمام موضوعات شائعة و متكررة في الأحلام .
وتحوي الأحلام مضموناً تغلب عليه العاطفية , وهذه هي السمة المميزة للدماغ الأيمن , أكثر العواطف (الأحاسيس , الإنفعالات) التي يحس بها هي: الخوف ومن ثم الغضب والسعادة والإثارة , ومع أن معظم مضمون الأحلام يكون سليباً أو غير سار , فإن الحالمين أنفسهم غالباً ما يعتبرون الأحلام سارة ومريحة , أكثر مما هي غير سارة ومتعبة .
وهكذا يبدو الأمر , وكأن الأحلام عبارة عن شكل ما من أشكال التفكير , يحدث أثناء النوم – شكل من التفكير , الذي يميز الدماغ الأيمن وليس الدماغ الأيسر .
وفي هذا الشكل من التفكير لا يتم التعبير عن المفاهيم والأفكار بالكلمات والتحليل المنطقي بل من خلال التصورات – التخيلات , وغالباً التصورات البصرية المنسجمة مع المعلومات التي ذكرناها سابقا 0
والشخص صاحب الحلم معني ومهتم بنفسه (أو بنفسها): مخاوفه وآماله, وهمومه وطموحاته , وعندما يدخل أي شخص غريب الحلم , فإن هذا يتم فقط على أساس , وعلى ضوء , كيف يعتدي , أو كيف يمس ويؤثر هذا الشخص الغريب على وجود صاحب (أو صاحبة) الحلم .
وهذا ما يفسر كون الأحلام واحدة من أهم مصادر المعلومات المتوفرة لدينا حول الكيفية التي ينظر بها الناس إلى أنفسهم , كما تكشف الأحلام وتظهر أن الناس ديناميكيون , وأن تصورهم عن أنفسهم يتغير باستمرار أشرنا سابقاً إلى أن الأحلام تنتقل الأفكار والمفاهيم وتعبر عنها على شكل أو من خلال التصورات , ونظراً إلى أن المعلومات يتم نقلها غالباً على شكل صور , فإن الرموز تلعب دوراً هاماً في تكوين وتشكيل هذه الصور, أو , وبتعبير آخر , نظراً لأن الأحلام لا تنقل معلومات من خلال الكلمات أو التحليل المنطقي , إذن , بأي شكل يمكن نقل هذه المعلومات ؟! يلعب المعنى (المغزى) الرمزي دوراً حاسماً في الأحلام وذلك كوسيلة لنقل المعلومات.
ما الذي نستطيع أن نتعلمه من الأحلام ؟
ليست الأحلام جزءاً من عقلنا الواعي بل هي تنتمي إلى لا وعينا .
إنها توضح الكيفية التي يعالج الدماغ المعلومات فيها بطريقة (طبيعية) بالنسبة لعمله الداخلي , بمعنى , عندما يكون متحرراً من عمليات التحليل المنطقي التي يميز بها العقل الواعي , العقل اللا وعي يعالج المعلومات بطريقة مختلفة تماماً .
ليس ثمة طريقة (صحيحة) لمعالجة ما نتعلمه من الأحلام هو أن الصور هامة جداً في عملية نقل المعلومات .
وطالما أن الأحلام تدور أساساً (إن لم يكن بشكل كامل ومطلق) حول ذواتنا , فإنه يبدو أن باستطاعتنا ان نبدل صورتنا الذاتية من خلال إستخدام الأحلام أيضاً , إنها عملية ذات اتجاه مزدوج , تقوم الأحلام بإعطائنا صورة عن صورتنا الذاتية في أية لحظه محددة من الزمن ولكن الصورة الذاتية تستطيع هي نفسها أن تتأثر بوسيلة التصور المبدع على النحو الذي سنوضحه في الفصل التالي , وهذا , بدوره , سوف يؤدي إلى بروز وظهور صورة ذاتية مختلفة في حلمنا , النقطة الهامة هي أنه يصبح متوفراً لديك فرصة أوسع لتغيير سلوكك أو الصورة عن نفسك , من خلال تقديم صورة لذهنك( إلى الدماغ الأيمن , إلى عقلك اللا وعي ) تدور حول كيف تريد أن تتصرف , أو كيف تحب أن تكون .
إنه لمن الممكن بالطبع أن تحاول أن تحلل لنفسك لماذا يجب أن تتغير أو لماذا يجب تكون بشكل محدد , ولكن ليس من المحتمل أن يحقق هذا أي تغيير .
في الحلم , أنت تمثل الشخصية المركزية , وغالباً الشخصية الوحيدة .
وعندما تمارس التصور الإبداعي , مرة ثانية أيضاً , أنت الشخصية المركزية , ومن السهل تماماً أن تتصور نفسك في محيط أو وضع معين أو وأنت تقوم ببعض الأعمال والنشاطات .
إن هذا الأمر سهل جداً , وذلك لأنك غالباً ما تفعله في أحلامك .
ما يهم عند تكوين هذه الصور هو المغزى أو المضمون الكلي للصورة إن الكل أو الكامل هو الذي ينقل شيئاً ما إلى الذهن .
وبالطريقة ذاتها , إنه لمن المهم جداً أن يتضمن التصور المبدع عاطفة ومشاعر .
توضح الأحلام وتكشف آمالنا , ورغباتنا , وهموماً .
ترتبط العاطفة بالدماغ الأيمن وتحقق صلة والتزاماً بما تتضمنه الصورة.
ولهذا , فإذا ما رغبت أن تغير سلوكك أو صورتك الذاتية , فإنه لمن المهم جداً ليس فقط أن تعتقد أن التغيير ممكن , بل يجب أن تريد هذا التغيير , الرغبة ليست تفكيراً رغبياً – بمعنى اعتقاد المرء بصحة شيء ما لمجرد رغبته في أن يكون هذا الشيء صحيحاً , إنها وسيلة لدمج العاطفة في الصورة .
توفر العاطفة الطاقة اللازمة لعملية التحويل , يجب أن يكون ذلك حاضراً في الذهن



منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التصور المبدع
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لمسة أمل  :: المنتدايات العامة :: المنتدى العام-
انتقل الى: