لمسة أمل

لمسة أمل


 
الرئيسيةالبوابة**مكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هل كلمة لعل للرجاء؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة




البلد :
نقاط : 174910
تاريخ التسجيل : 01/01/1970

مُساهمةموضوع: هل كلمة لعل للرجاء؟   السبت أكتوبر 13, 2012 11:55 am




هل كلمة لعل للرجاء؟









د.كامل جميل ولويل- لقد وضع النحاة على عجل معنى لكلمة «لعل» وهو افادة الرجاء، وقالوا انها تعاكس معنى «ليت»، لماذا؟ لان الرجاء في لعل قد يتحقق، ولكن الرجاء في «ليت» لا يتحقق، واظن ان كثيرا من الناس ينشد البيت التالي وهو يظهر اليأس، قال الشاعر:
ألا ليت الشباب يعود يوما: فأخبره بما فعل المشيبُ
واذا استعملوا كلمة «لعل» وضعوها في معنى الرجاء، يقولون: لعل حظنا اليوم احسنُ من امس، إنه رجاء وربما يتحقق، هذا ما يغلب على الناس فهمه، ولكني اجد استعمال القرآن لكلمة «لعل» لا يجري في هذا الخط، فهناك خطوط اخرى في لغتنا الفصيحة، والايات الكريمة التالية التي اشتملت على «لعل» تعطي لهذه الكلمة حقا اقوى واجمل في الاستعمال، نعمت هذه الايات ونعمت ايات كتاب الله كلها، فقد حفظت لنا فصاحة لا تُجارى، واعطت لكلمة «لعل» باقة من الاستعمالات.
قال سبحانه «كُتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون» الا ترى ان الله تعالى جعل الصيام دليلا على التقوى، الا ترى ان الصيام من عبادات الانسان التي تدل على ان الانسان يخاف الله فيتقي العذاب بالصيام، اذاً لا يوجد هنا توقع او رجاء فالله عالم ويحيط علمه بكل شيء، ولا حاجة لان يرجو احدا، فهو يأمر ونحن نطيع، وقال سبحانه «وجعلنا فيها سبلا لعلهم يهتدون» سورة الانعام 31، هنا بحث في السبب، لماذا جعل الله جل وعلا في هذه الارض طرقا كثيرة في الجبال والسهول والهضاب والصحارى، لقد جاءت كلمة «لعل» لتبيّن السبب، وقال سبحانه «فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا» سورة الكهف 6، هل تقبل كلمة «لعل» في هذه الاية الكريمة الرجاء او التوقع؟ إن الله تعالى يخاطب رسوله ويأمره الا يهلك نفسه حزنا واسفا على قوم لا يريدون اتباعه او اعلنوا الجحود لرسالته، إن الرسول صلى الله عليه وسلم حزين جدا على قومه، يريدهم ان يؤمنوا ولكنهم لا يريدون الايمان، والاية تحث الرسول بان يحرص على ما يوحى اليه ولكن دون ان يضني ويهلك نفسه وراء هذه الفئة او تلك، فالاسلوب الذي اخذته «لعل» هنا تحذيري، اي لا تهلك نفسك ولا تحزن فإنما انت مبلغ، وقد بلغت، وقد جاءت اية سورة هود «12» تظهر هذا المعنى بجلاء، اذ قال سبحانه «فلعلك تارك بعض ما يوحى اليك وضائق به صدرك» انه جل وعلا يعلم ان رسوله لن يترك شيئا مما يوحى، ولن يضيق صدره، ولكنه تعالى يحذره، ويبصره بحال هؤلاء المشركين، انهم لا يستحقون الاسى والاسف، وانهي هذه المعانى العديدة بمعنى «لكي» وقد ورد في سورة يوسف «2» قال جل وعلا «إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون»، إن لكلمة «لعل» ظلا لحروف عديدة، ذلك هو اللسان العربي المبين.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
هل كلمة لعل للرجاء؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لمسة أمل  :: المنتدايات العامة :: المنتدى العام-
انتقل الى: