لمسة أمل

لمسة أمل


 
الرئيسيةالبوابة**مكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر
 

 الإمام " مالك بن دينار "

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة




البلد : الإمام " مالك بن دينار " Jo10
نقاط : 180640
تاريخ التسجيل : 01/01/1970

الإمام " مالك بن دينار " Empty
مُساهمةموضوع: الإمام " مالك بن دينار "   الإمام " مالك بن دينار " Icon_minitimeالجمعة سبتمبر 07, 2012 3:45 pm




الإمام"مالك بن دينار"

مالك بن دينار :هو العارف بالله أبو يحيى مالك بن دينار البصري. قال الذهبي: علم العلماء الأبرار، معدود في ثقات التابعين. ومن أعيان كتبة المصاحف.


حياته
ولد في أيام عبد الله بن عباس وسمع من أنس بن مالك في بلاده، وحدث عنه سعيد بن جبير والحسن البصري

توبة مالك بن دينار:
سُئِل مالك بن دينار عن سبب توبته فقال: كنت شرطيًا وكنت منهمكًا على شرب الخمر، ثم إنني اشتريت جارية نفيسة ووقعت مني أحسن موقع، فولدت لي بنتا فشغفت بها، فلما دبت على الأرض ازدادت في قلبي حبًا وألفتني وألفتها، فكنت إذا وضعت المسكر بين يدي جاءت إلي وجاذبتني عليه وهرقته من ثوبي، فلما تم لها سنتان ماتت فأكمدني حزنها، فلما كانت ليلة النصف من شعبان وكانت ليلة الجمعة بت ثملاً من الخمر ولم أصل فيها عشاء الآخرة، فرأيت فيما يرى النائم كأن القيامة قد قامت ونُفِخَ في الصور وبُعثِرَت القبور وحُشِرَ الخلائق وأنا معهم فسمعت حسًا من ورائي فالتفت فإذا أنا بتنين أعظم ما يكون أسود أزرق قد فتح فاه مسرعًا نحوي، فمررت بين يديه هاربًا فزعًا مرعوبًا، فمررت في طريقي بشيخ نقي الثوب طيب الرائحة فسلمت عليه فرد السلام فقلت: أيها الشيخ، أجرني من هذا التنين أجارك الله، فبكى الشيخ وقال لي: أنا ضعيف وهذا أقوى مني وما أقدر عليه، ولكن مر وأسرع فلعل الله أن يتيح لك ما ينجيك منه، فوليت هاربًا على وجهي فصعدت على شرف من شرف القيامة فأشرفت على طبقات النيران فنظرت إلى هولها وكدت أهوي فيها من فزع التنين، فصاح بي صائح: ارجع فلست من أهلها فاطمأننت إلى قوله، ورجعت ورجع التنين في طلبي فأتيت الشيخ فقلت: يا شيخ، سألتك أن تجيرني من هذا التنين فلم تفعل فبكى الشيخ وقال: أنا ضعيف ولكن سر إلى هذا الجبل فإن فيه ودائع المسلمين فإن كان لك فيه وديعة فستنصرك، قال: فنظرت إلى جبل مستدير من فضة، وفيه كوى مخرمة وستور معلقة على كل خوخة وكوة مصراعان من الذهب الأحمر مفصلة باليواقيت مكوكبة بالدر على كل مصراع ستر من الحرير، فلما نظرت إلى الجبل وليت إليه هاربًا والتنين من ورائي؛ حتى إذا قربت منه صاح بعض الملائكة: ارفعوا الستور وافتحوا المصاريع وأشرفوا فلعل لهذا البائس فيكم وديعة تجيره من عدوه، فإذا الستور قد رفعت والمصاريع قد فتحت فأشرف علي من تلك المخرمات أطفال بوجوه كالأقمار، وقرب التنين مني فتحيرت في أمري فصاح بعض الأطفال ويحكم أشرفوا كلكم فقد قرب منه عدوه فأشرفوا فوجًا بعد فوج، وإذا أنا بابنتي التي ماتت قد أشرفت علي معهم، فلما رأتني بكت وقالت: أبي والله ثم وثبت في كفة من نور كرمية السهم حتى مثلت بين يدي فمدت يدها الشمال إلى يدي اليمنى فتعلقت بها ومدت يدها اليمنى إلى التنين فولى هاربًا، ثم أجلستني وقعدت في حجري وضربت بيدها اليمنى إلى لحيتي وقالت: يا أبت "أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ"، فبكيت وقلت: يا بنية، وأنتم تعرفون القرآن؟ فقالت: يا أبت نحن أعرف به منكم، قلت: فأخبريني عن التنين الذي أراد أن يهلكني؟ قالت: ذلك عملك السوء قويته فأراد أن يغرقك في نار جهنم، قلت: فأخبريني عن الشيخ الذي مررت به في طريقي؟ قالت: يا أبت ذلك عملك الصالح أضعفته حتى لم يكن له طاقة بعملك السوء، قلت: يا بنية وما تصنعون في هذا الجبل، قالت: نحن أطفال المسلمين قد أسكنا فيه إلى أن تقوم الساعة ننتظركم تقدمون علينا فنشفع لكم، قال مالك: فانتبهت فزعًا وأصبحت فأرقت المسكر وكسرت الآنية، وتبت إلى الله عز وجل وهذا كان سبب توبتي.


زهده:
قال سليمان التيمي: ما أدركت أحدًا أزهد من مالك بن دينار،

واشتهى رغيفًا بلبن رائب فلما ناله جعل مالك يقلبه وينظر إليه ثم قال: اشتهيتك منذ أربعين سنة فغلبتك؛ حتى كان اليوم وتريد أن تغلبني إليك عني وأبى أن يأكله.

خوفه وورعه:
عُرف عن مالك بن دينار حفظه للقرآن وتعلقه به، فكان من أحفظ الناس للقرآن، وكان يقرأ على أصحابه كل يوم جزءًا من القرآن حتى يختم، فإن أسقط حرفًا قال: بذنب مني وما الله بظلام للعبيد.

يقول الحارث بن سعيد: كنا عند مالك بن دينار وعنده قارئ يقرأ فقرأ: {إذا زلزلت الأرض زلزالها} فجعل مالك ينتفض وأهل المجلس يبكون ويصرخون حتى انتهى إلى هذه الآية: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره} فجعل مالك والله يبكي ويشهق حتى غشي عليه، فحمل من بين القوم صريعًا!

أثره في الآخرين:
كان مالك بن دينار من البكائين والواقفين على كتاب الله، واستطاع ليحدث في الآخرين أثرًا كبيرًا، ولقد دخل عليه لص فما وجد ما يأخذ، فناداه مالك لم تجد شيئا من الدنيا، أترغب في شيء من الآخرة؟ قال: نعم قال: توضأ وصل ركعتين ففعل ثم جلس وخرج إلى المسجد فسئل من ذا؟ قال: جاء ليسرق فسرقناه.
وقيل أن المهلب مر على مالك بن دينار متبخترًا، فقال له: أما علمت أنها مشية يكرهها الله إلا بين الصفين فقال المهلب: أما تعرفني؟ قال: بلى أولك نطفة مذرة، وآخرك جيفة قذرة، وأنت فيما بين ذلك تحمل العذرة، فانكسر وقال: الآن عرفتني حق المعرفة.

وفاته:
توفي سنة سبع وعشرين ومائة. وقال يحيى: مات قبل الطاعون وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثين وقال خليفة بن خياط وغير واحد: مات سنة ثلاثين ومائة استشهد به البخاري في الصحيح.



منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الإمام " مالك بن دينار "
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لمسة أمل  :: المنتديات الأدبية :: شخصيات وروايات-
انتقل الى: