لمسة أمل

لمسة أمل


 
الرئيسيةالبوابة**مكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 يقولُنّ الله، ليقولَنّ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة




البلد :
نقاط : 174910
تاريخ التسجيل : 01/01/1970

مُساهمةموضوع: يقولُنّ الله، ليقولَنّ   الإثنين يوليو 25, 2011 6:35 pm




ليقولُنّ الله، ليقولَنّ




ماذا نعني بذلك الفعل ليقولُنّ، وماذا نعني بالفعل ذاته اذا وضعنا الفتحة على اللام بدل الضمة؟ تلك هي لغتنا، الحركة الصغيرة تذهب بالمعنى من جهة الى جهة، واضافة حرف او حذفه يذهبان بالمعنى من جهة الى اخرى، تلك هي لغتنا فاما ان نجعل ذلك وساماً نعلقه على صدورنا او ان نسخط على هذه التكيفات والتغيرات اللغوية ونتبرم حيث لا يفيد التبرم، واليك هذا القول:
الفعل قال يدل على شيء ماض، ولكن عندما نغيره الى (يقول) يصبح للحاضر، وسمّوه الفعل المضارع لأنه اشبه الافعال باسم الفاعل، فكلمة يقول تشبه في اثرها ودلالتها اسم الفاعل قائل، فالكلمتان يقول وقائل متماثلتان او قل اذا شئت ما يقوله اهل النحو متضارعتان، فسُمي الفعل (يقول) فعلاً مضارعاً.
هذه ديباجة لما نحن فيه، ولكنا نريد ان نتحدث عن الفعل (ليقولُنّ) بضم الميم، هذا الفعل مؤكد بحرفين الاول منهما لام التوكيد في اوله، والثاني نون التوكيد في آخره، اننا نجد من طبيعة بعض الآيات الكريمة ان هناك توكيدين في افعال كثيرة وذلك لأن المقام فيه تشكيك شديد، فلا بد اذاً من تأكيد شديد، قال سبحانه وتعالى لبني اسرائيل وهم تائهون في الصحارى «وقضينا الى بني اسرائيل في الكتاب لتفسدُنّ في الارض مرتين ولتعلُنّ علواً كبيراً»، ان هؤلاء التائهين المنهكين في الصحراء يلمسون قيمة كبرى وهي: الحاجة الى من يعيد وينقذ، فهي دروس لهم الا يفسدوا في الارض، ودروس لهم الا يعلوا، لأن ضياعهم آلمهم جداً، فيقدرون قيمة الضعف ويتمنون الا يضيع احد ولا يضعف احد، لكن الله جل وعلا قال لهم انتم عكس ذلك، ستفسدون بكل تأكيد وتعلون بكل تأكيد، فجاءت اللام وجاءت النون المشددة لخدمة هذا التأكيد.
الفعل ليقولُنّ الله للجماعة، والفعل ليقولَنّ للمفرد، فالضمة في ليقولُنّ تدل على ان الواو محذوفة، فالاصل هو: يقولون، حذفت الواو وبقيت الضمة دالة عليها، ان الجمع هم الذين يتحدثون ويقولون، وعندما نقرأ (ليقولَنّ) بفتح اللام نعني ان شخصاً واحداً هو الذي يتكلم، وربما يخطر ببالك ان كنت تعايش كتاب الله وترابعه فتسأل هل المشركون يؤمنون بالله فيقول سبحانه: «ولئن سألتهم من خلق السموات والارض ليقولَنّ الله».. سورة الزمر 38. انهم يؤمنون بالله، فلماذا اذاً يوعدون بالعذاب؟ الجواب واضح في القرآن الكريم: «إنّ من يجحد الجزاء في الآخرة فقد جحد الحكمة في خلق الله – اللهم إنا بالآخرة موقنون».



منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
يقولُنّ الله، ليقولَنّ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لمسة أمل  :: المنتدايات العامة :: المنتدى العام-
انتقل الى: