لمسة أمل

لمسة أمل


 
الرئيسيةالبوابة**التسجيلدخول

شاطر
 

 الحالة النفسية أبرز التبعات الصحية للأزمات الإقتصادية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة




البلد : الحالة النفسية أبرز التبعات الصحية للأزمات الإقتصادية Jo10
نقاط : 182430
تاريخ التسجيل : 01/01/1970

الحالة النفسية أبرز التبعات الصحية للأزمات الإقتصادية Empty
مُساهمةموضوع: الحالة النفسية أبرز التبعات الصحية للأزمات الإقتصادية   الحالة النفسية أبرز التبعات الصحية للأزمات الإقتصادية Icon_minitimeالأربعاء يونيو 10, 2009 1:40 pm



الحالة النفسية أبرز التبعات الصحية للأزمات الاقتصادية

الحالة النفسية أبرز التبعات الصحية للأزمات الإقتصادية 19821710

زينب غصن - بعدما شهد العالم مع بداية العام الحالي أزمة غذائية لم تنته بعد، هو اليوم مشغول بالأزمة الاقتصادية التي تضربه والتي انطلقت من الولايات المتحدة لتفرض تداعياتها على باقي الدول، ومنطقتنا العربية ليست بعيدة عن تأثيراتها. وهي تأثيرات لا تنــحصر فــقط في القطاع المالي وقطاع الأعمال بل تمتد إلى قطاعات حيوية أخرى ليس أقلها البيئة والصحة والبحث العلمي بشكل عام في ظل ميل لدى صناع القرار وأصحاب رؤوس الأموال نحو التوفير في الإنفاق، لا سيما في مجال الأبحاث والتطوير، كأحد الوسائل الأسهل لخفض الخسارة. وإذا كانت التأثيرات على تلك القطاعات لا تعنينا مباشرة نظرا لضعف التمويل للأبحاث العلمية أصلا ولغياب الاهتمام الرسمي بشؤون الاحتباس الحراري وشجونه، إلا أن تبعات الوضع العالمي التي تضرب مراكز البحث العلمي لا بد أن تنعكس علينا وإن بشكل غير مباشر.
يبدو أن القطاع الاول الذي يخشى أن يتأثر بالأزمة المالية هو قطاع الطاقة النظيفة والتشريعات المرتقبة التي من شأنها الحد من الاعتماد على أشكال الطاقة التقليدية الملوثة. فقد شكلت أزمة الطاقة التي اندلعت إبان حرب تشرين من العام1973 مع وقف الدول العربية ضخ النفط إلى الولايات المتحدة وأوروبا، الدافع الأول والأهم للبحث عن وسائل بديلة لإنتاج الطاقة تجعل الغرب أقل اعتمادا على المصادر الآتية من منطقة الشرق الأوسط. وفي ذلك الحين لم يكن القلق من قضية الاحتباس الحراري قد بدأ، فكان الدافع الاقتصادي هو المسير باتجاه بيئة أكثر نظافة. ويشكل ارتفاع أسعار النفط اليوم أيضا دعامة أساسية للسعي إلى مزيد من الاستثمار في أبحاث الطاقة النظيفة. وهي قضية شكلت أولوية على أجندة المتنافسين للرئاسة الأميركية وما تزال. غير أن الأزمة المالية الأخيرة أعادت طرح إمكانية خفض الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي. إلى ذلك يخشى من أن يؤدي ذلك إلى خفض الأموال المخصصة للبحث العلمي بشكل عام، ما يضع الحكومات أمام خيار إنقاذ الاقتصاد على حساب العلم والبيئة من خلال جعل كل المواضيع المطروحة تناقش فقط من زاوية الكلفة المالية الآنية لها من دون النظر إلى التأثيرات البعيدة المدى، فقط من أجل كسب الوقت، مع العلم أن أي تنمية وازدهار مقبلين لا يمكن أن يحصلا من دون استثمار في المجالات العلمية والتكنولوجية، وهو أمر ينطبق على الولايات المتحدة وأوروبا كما ينطبق على دول أخرى. وأي خفض لميزانيات البحث سيضع العلماء حول العالم في موقف لا يحسدون عليه ويجعلهم أكثر ميلا إلى إعادة النظر في أولوياتهم البحثية وتحديدها بالاستناد إلى ما يتوافر لهم من أموال لا إلى الحاجة الحقيقية.

هرمون الذكورة أضرّ البيئة؟!

قد يعتقد البعض أن الأمر أشبه بفكاهة أطلقت في الوقت المناسب. إذ ربطت دراسة نشرتها حديثا مجلة التطور والسلوك البشري العلمية بين الأزمة المالية الأخيرة وارتفاع نسبة هرمون التستوستيرون أو هرمون الذكورة لدى عدد كبير من العاملين في البورصة. ورأت الدراسة أن هناك مؤشرات إلى أن ارتفاع الميل إلى المجازفة يرتبط بارتفاع في نسبة هذا الهرمون في الدم من دون أن تثبت ذلك بشكل قاطع. وشملت الدراسة ؟؟ شباباً معظمهم من طلاب جامعة هارفرد حيث أعطي كل منهم مبلغ ؟؟؟ دولاراً، إما ليدخره أو ليستثمره في لعبة حظ. وتبين أن أولئك الذي خاطروا أكثر من غيرهم سجلت لديهم النسب الأعلى من هرمون التستوستيرون في اللعاب. فهل يكون للهرمون أثر طويل الأمد على الوضع البيئي في العالم؟ نقلت وكالة رويترز عن إيفو دي بور السكرتير التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول التغير المناخي قلقه من أن تؤدي الأزمة المالية إلى إعاقة الجهود الدولية لمكافحة التغير المناخي بسبب تركيز الولايات المتحدة وأوروبا على ضخ الأموال لمساعدة المصارف التجارية.
ولعل الخشية الأكبر في أن تؤثر الأزمة على مشاريع الاستثمار والتطوير والتشريع المقبلة في مجال إنتاج الطاقة النظيفة. وهو ما يبدو حتى الآن أن الأزمة لم تطله بحسب الوكالة الفرنسية التي نقلت عن مصادر معنية بالموضوع قولها إن البعض واثق من أن الإنفاق على إنتاج الطاقة من الرياح أو الشمس أو غيرها من المصادر المتجددة سوف يزيد. إذ من المستبعد بحسب خبراء استفتتهم الوكالة الفرنسية أن تنخفض أسعار البترول في القريب، لا سيما أن هناك تزايدا للطلب على الطاقة من قبل عمالقة آسيا، الهند والصين، وسعي الولايات المتحدة وأوروبا إلى الانفلات من الارتهان الحاصل لهم في مجال الطاقة لدول الشرق الأوسط وروسيا. وبالتالي يرجح الخبراء أن يستمر الاستثمار في مجال تطوير الطاقة البديلة، ما يمكن أن تخفف في المستقبل من التوترات السياسية، ويخلق فرص عمل جديدة كما يخفف من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

إيجابيات على الصحة
الفردية وسلبيات على العامة


تشير دراسة نشرتها الدورية الطبية الكندية إلى أن الأزمة الاقتصادية التي أصابت كوبا في أوائل تسعينيات القرن الماضي على أثر انهيار الاتحاد السوفياتي كان لها آثار إيجابية على صحة الكوبيين! إذ إن نقص الغذاء والطاقة أدى إلى انخفاض حصة كل فرد من الغذاء إلى ؟؟؟؟ سعرة حرارية في اليوم، كما دفعت أبناء الشعب الكوبي إلى اعتماد الدراجة كوسيلة للتنقل. هذا الأمر أدى إلى خفض معدل الوزن لديهم والبدانة، ما ساهم في انخفاض حاد في عدد الوفيات الناتجة من أمراض القلب والشرايين.
فمن الواضح أن الرخاء الاقتصادي غالبا ما يقود إلى تحسن في صحة المواطنين بشكل عام في الدول المتقدمة كما النامية، بالرغم من أن بعض الدراسات تشير إلى أنه في أوقات الرخاء يميل الناس أكثر إلى تناول المأكولات الدسمة في المطاعم وشرب الكحول بوفرة وعدم ممارسة الرياضة بشكل منتظم بسبب تخصيص وقتهم للعمل. غير أن الأمر لا يبدو بالوضوح نفسه في حالات الأزمات. ففي زمن الرخاء تصبح هناك قيمة أكبر للوقت، ما يرفع الإنتاجية بحسب ما تنقل صحيفة نيويورك تايمز عن غرانت ميلر أستاذ الطب في جامعة ستانفورد، وبالتالي الناس يعملون أكثر ويمتنعون عن ممارسة ما يفيدهم لصحتهم كالطبخ في المنزل أو ممارسة الرياضة. في المقابل يشير ميلر إلى أن أوقات الأزمات الاقتصادية تدفع الأشخاص إلى قضاء وقت أطول في المنزل، ما يعزز الروابط العائلية أكثر.
وتلفت الصحيفة إلى دراسة أجراها أستاذ الاقتصاد في جامعة كارولاينا الشمالية، كريستوفر روم، حول الأثر الاقتصادي على الصحة وتظهر انخفاضا في معدلات الوفيات في فترات الركود وارتفاعا لها في فترات الرخاء.
ومع ذلك هناك دراسات تعود إلى السبعينيات من القرن الماضي تشير إلى أن الأوقات الصعبة تزيد من حالات الموت بالأزمات القلبية وتشمع الكبد نتيجة الإفراط في شرب الكحول والانتحار وجرائم القتل، بالإضافة إلى ارتفاع عدد الأشخاص الذين يحتاجون لدخول مصحات عقلية. كما يبدو أن فترات الركود الاقتصادي تزيد من الأمراض التي لا علاقة لها بالوقاية بل ترتبط أكثر بالحالة الذهنية والقدرة على الوصول إلى الرعاية الصحية. مثلا، تزيد نسب الوفيات الناتجة من السرطان أو الأنفلونزا أو التهاب الشعب الرئوي كما عن الانتحار أو جرائم القتل. وتضعف قدرة المواطنين على الوصول إلى الرعاية الصحية التي يحتاجون اليها في وقت تخفض الحكومات عادة من إنفاقها على الصحة كأحد أشكال الحد من الإنفاق.
وتؤثر فترات الركود على ما يبدو على صحة الأطفال الذين يولدون خلالها بحسب دراسة دنمركية بسبب ضعف إمكانيات أهاليهم على تأمين الغذاء والرعاية المناسبين لهم، ما يرفع لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب في وقت لاحق من حياتهم. ولعل الأمر الوحيد الذي يتفق حوله الباحثون هو أن فترات الأزمات المالية تزيد من حالات الاكتئاب بسبب الضغط الذي تسببه. في هذه الحالات يصبح من المهم مراجعة متخصص للتخفيف من حدة الأزمة النفسية لان تفاقمها قد يؤدي إلى تعقيدات أكبر كمحاولات الانتحار أو الاتجاه نحو سلوكيات عنف أو إدمان.

أموال الأبحاث في مهب الريح

تشير مقالة نشرتها دورية نايتشر إلى أن ألفي باحث ألماني شاب فوجئوا بإلغاء عقودهم في المختبرات العلمية نتيجة خفض الميزانيات فيها. واقتُطاع ملايين الدولارات من ميزانية الوكالة الألمانية التي تعنى بتمويل الأبحاث في الجامعات. الوضع نفسه ينطبق على مؤسسة ماكس بلانك للبحوث التي وجدت نفسها أيضا مضطرة إلى وقف العديد من مشاريع دعم أبحاث طلاب الدكتوراه كما أبحاث الخلايا الجذعية في جامعة أولم.


منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الحالة النفسية أبرز التبعات الصحية للأزمات الإقتصادية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لمسة أمل  :: المنتديات العلمية والثقافة :: مجلة الساحة العربية-
انتقل الى: