لمسة أمل

لمسة أمل


 
الرئيسيةالبوابة**التسجيلدخول

شاطر
 

 قرأت لك - المطر .. الماء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة




البلد : قرأت لك - المطر .. الماء Jo10
نقاط : 182430
تاريخ التسجيل : 01/01/1970

قرأت لك - المطر .. الماء Empty
مُساهمةموضوع: قرأت لك - المطر .. الماء   قرأت لك - المطر .. الماء Icon_minitimeالأربعاء فبراير 11, 2009 3:58 pm



قرأت لك - المطر.. الماء



تهتز الجوانح لدرجة الوجيف او الوجل المضطرب حينما تنصت الى صوت هطول الأمطار، مجرد الصوت فقط هو الذي يأتيك في حصنك: اقصد بيتك الحديث، الأمر سوف يزداد قلقاً لو انك نزلت الى الشارع، عليك الان ان تخترق هضاب التاريخ لتلجأ الى الخيمة الانسانية المبكرة في الصحراء الممتدة الواسعة لتعرف المعنى الحقيقي للمطر، يكون سلساً هادئاً ناعماً يتألق نقاطاً ذات ايقاع مفعم بالشجن على خدود العاشقين، تحاصره الرياح والتماعات الاسى لينطلق وميض البرق فيقلب كل قوانين الاطمئنان المرتعبة رعداً، علينا ان نوقف المهزلة قبل ان تداهم السيول افواه الكهوف ومداخل السراديب القديمة، ونمعن في هذه الاحاسيس الانسانية الحديثة والتي ما زالت تطاردنا في عمق النوم: مهما كان الفراش وثيراً ومهما كانت درجة الحرارة منضبطة بالكيفية التي نرتاح اليها، المطر عنصر اساسي في تكويناتنا النفسية، انه ضد الجفاف وبشير للخير، وبوادر ظهور الخضرة فوق الوجه الاصفر الكالح، ثم انه - المطر - الحوار الصارخ مع الطبيعة ليحتل موقعه المتميز في الاشعار المبكرة في حداء الابل وفي مراثي الموتى العديد، وفي زفاف العرائس، وفي ختان الصبيان، وفي الانتصار على الاعداء، وفي صياغة العالم ليصبح جميلا ذا ايقاع ساحر، مع اهمية ان تغض البصر كي لا تداهم سيوله كل تجمعاتنا الفرحة بعد ذلك بقليل.
وكثير من مخرجي الافلام - في السينما والتلفزيون - يلجأون للمطر كي يساعدهم في اشاعة الجو الدرامي القاسي حول البطلة الجميلة والجميلة جدا - اثناء بحثها عن المأمن او المكمن - أي المكان الآمن - الذي تبدأ فيه حياة اخرى تضع فيها وليدها بعد تسعة شهور.
ويستمر مؤلف كتاب (نبش الغراب في واحة العربي) محمد مستجاب في حديثه عن اشياء كثيرة من ضمنها (المطر) قائلاً: وقد حاصرت الامطار جيش (هانيبال) القرطاجي والذي يعد من اعظم القادة في التاريخ اثناء اختراقه جبال الالب في طريقه لمحاصرة روما المهيمنة على العالم في ذلك الوقت، ثم تابعته مرات في جبال الابنين، حيث نجح بعد ذلك في محاصرة روما ثم لم يلبث ان ظهرت خطة فابيوس التي تعتمد على (النهش السريع ثم الهرب) لينهزم البطل دون ان تبدو في الجو أي امطار.. وقد واجه جيش نابليون بونابرت ليلة ممطرة قبل موقعة اميابة في طريقه لاجتياح القاهرة مما اثار دهشته مع انه قادم من بلاد المطر والجليد، كما ان المغامر الانجليزي لورانس العرب صاحب كتاب اعمدة الحكمة السبعة حاصرته امطار مفاجئة اثناء قطعه طريق السكة الحديدية بين المدينة المنورة ودمشق عام 1917 فاعتبر ذلك فألاً حسناً تغسل به الطبيعة الجسد: أي التطهر من الادران، وهناك سائحة انجليزية جاءت الى مصر في الاربعينيات، واثناء اختراقها للوادي المصري، أي على حافة مدينة الاقصى ذات الاثار القديمة العظيمة، هالها نوع من المطر السريع الذي رقص بسببه الناس في الشوارع ابتهاجاً، فاعتبرت السائحة هذا المطر النادر دعوة لها للاقامة في (البر الغربي) ليصبح لها دور بارز في رواية الجبل لفتحي غانم ، وسوف ترى الدور الذي قام به المطر من تواطؤ في الضغوط الناجمة عن الحصار والاحساس بالانقطاع عن العالم في رواية الايطالي وينو بوتزاني (صحراء التتار).
وكانت كلمة.. مطر.. مطر.. مطر.. من اوائل اشارات التبشير بالشعر الجديد عند بدر شاكر السياسي، وليس لهذا أي علاقة باسم صديقه الشاعر محمد عفيفي مطر، او الشاعر الذي لا اعرفه - احمد مطر - وهما من ابرز المبدعين العرب الآن.
اما المطر الاحمر فانما هو نوع من الامطار به صبغ احمر، واعتقد ان هذا اللون يرتبط بغبار الحديد، وعندما يهطل هذا المطر على الارض: يصبغها بلونه (اما اللون فيرجع الى احتباس حبيبات ترابية دفعتها الرياح من الصحراء الى طبقات الجو وحملتها مسافات بعيدة ) هذا ما جاء في الموسوعة العربية من تعريف بالمطر الاحمر، لكني لم اشعر بحرج حين اذكر انه غبار الحديد.
والمطران هو الرئيس الديني عند اصدقائنا النصارى، وخليل مطران شاعر القطرين الذي ولد ونشأ في لبنان وقضى معظم حياته في مصر، وقد عمل بالصحافة ثم رئيسا للفرقة القومية - أي المسرح القومي المصري - اما مطير فهي قبيلة في شبه الجزيرة العربية تمتد مواطنها حتى الخليج العربي وحدود الكويت، وبوادي الباطن حتى الزلفى، ويكثر افرادها في ضرما والعشيرة والبكيرية.
والمطرية في مصر موقعان: ضاحية شمال القاهرة، وتقوم مع جارتها (عين شمس) على انقاض اقدم عاصمة مركزية: أون - مدينة الشمس. اما المطرية الاخرى فهي على ضفاف بحيرة المنزلة شمال الدلتا.


منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قرأت لك - المطر .. الماء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لمسة أمل  :: المنتديات العلمية والثقافة :: مجلة الساحة العربية-
انتقل الى: