لمسة أمل

لمسة أمل


 
الرئيسيةالبوابة**التسجيلدخول

شاطر
 

 مستجدات الصوم (الحلقة 27 )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة




البلد : مستجدات الصوم (الحلقة 27 ) Jo10
نقاط : 182430
تاريخ التسجيل : 01/01/1970

مستجدات الصوم (الحلقة 27 ) Empty
مُساهمةموضوع: مستجدات الصوم (الحلقة 27 )   مستجدات الصوم (الحلقة 27 ) Icon_minitimeالأحد سبتمبر 28, 2008 8:59 pm




مستجدات الصوم (الحلقة 27)

مسائل فـي صدقة الفطر

صدقة الفطر امرها عجيب اذ يكاد يخرجها معظم ابناء الأمة حتى الفقير ما لم يكن معدماً جداً بمعنى انها تجب على كل من يملك ليلة العيد قيمة صدقة الفطر زائداً عن قوت يومه، فلو قدرنا ان رجلاً يملك ليلة العيد عشرة دنانير واسرته مؤلفة من شخصين او ثلاثة، وقد قدر مجلس الافتاء ان الحد الادنى لصدقة الفطر هي دينار ونصف فعليه ان يخرج عن كل شخص ديناراً ونصف فالمجموع اربعة دنانير ونصف ويبقى له خمسة دنانير ونصف قوت يومه.
ومع ذلك، لو سألتني اذن لمن تخرج صدقة الفطر اقول ايضاً للفقراء والمساكين فتجد الرجل آخذاً ومعطياً في آن واحد.
ذلك ان الاسلام يريد ان يربي جميع الامة على العطاء، فلئن كان الغني قادراً على العطاء عادة ولئن كان الفقير هو الذي يأخذ كأنه يقال لنا والآن ايها الفقير نريد ان تكون ممن يعطي ايضاً، فهي تربية على التضحية والانفاق للجميع ليزكي الجميع ويتطهر.
وقد ورد في حكمتها ومشروعيتها عن ابن عباس قال: فرض رسول الله زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين، من اداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن اداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات اخرجه ابو داود وحسنه النووي.
وقال بعض اهلم العلم زكاة الفطر لشهر رمضان كسجدتي السهو للصلاة او كالنوافل مع الفرائض تجبر نقصان الصوم كما يجبر السجود نقصان الصلاة وكما تجبر النوافل نقصانها كذلك ومن حكمها مع كونها تطهيراً للصائم ان يأتي العيد على الأمة وقد تمكن جميع ابناء الامة من اسباب الفرح والسرور والسعادة بامتلاك اسباب الرزق واسباب ادخال السرور على الأطفال وامتلاك ما يحتاجون من طعام ولباس ليكون الفرح عاماً ومن ثم جاء حديث رسول الله اغنوهم عن المسألة في هذا اليوم.
فلا يصح ان يكون الفرح في يوم العيد مقصوراً على بعض دون بعض. واما وقت وجوبها فهو وقت غروب الشمس من آخر يوم من رمضان ومعنى هذا انه لو مات انسان قبل هذا الوقت فلا تجب عليه صدقة الفطر ومن مات بعد هذا الوقت بلحظة فتجب عليه ومن ولد قبل هذه اللحظة تجب عليه صدقة الفطر ومن ولد بعدها لا تجب.
ولكن يجوز ان يخرجها الانسان قبل غروب آخر يوم. اذ ان سبب صدقة الفطر هو شهر الصوم وهذا يشمل من كان صائماً ومن لم يكن صائماً ويشمل الكبير والصغير والذكر والانثى فيبدأ اخراجها جوازاً من بداية رمضان لكن يفضل ان تؤخر الى العشر الاواخر وبعض الناس يفضل اخراجها آخر ايام رمضان، لكن نقول انه بسبب اتساع العمران وتباعد المسافة وحاجة الناس الى وقت لتوزيع صدقة الفطر وشراء الحاجات لا بأس باخراجها قبل العيد بأيام.
وهي تجب على كل من ملك قوت يوم زاد عليه قيمة صدقة الفطر عن نفسه وعمن يعول من زوجة واولاد.
لحديث رسول الله فيما رواه ابن عمر: فرض رسول الله زكاة الفطر صاعاً من تمر او صاعاً من شعير على العبد والحر والذكر والانثى والصغير والكبير من المسلمين.
ولمن تُعطى؟.
قال العلماء: ان مصارف زكاة الفطر هي مصارف الزكاة نفسها في الابواب الثمانية: الفقراء والمساكين وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل.
واما مكان اخراجها:.
فالاولى ان تخرج في البلد نفسه للمزكي الا لحاجة او ضرورة مع وجود ما يغني اهل البلد ولو بالحد الادنى فلا بأس من ارسالها الى خارج القطر ولكن المسألة الأهم في صدقة الفطر اليوم: هل يجوز اخراجها بالقيمة؟.
لقد تشدد بعض الناس ووقفوا مع حرفية النص السابق: فرض رسول الله زكاة الفطر صاعاً من تمر او صاعاً من شعير.
فقالوا لا يجوز اخراج صدقة الفطر الا طعاماً من غالب قوت البلد، والصحيح انه يجوز اخراجها كذلك ويجوز ان نخرجها دنانير بقيمة ذلك والدليل على ذلك امور:.
1- انه ثبت القيمة في الزكاة مطلقاً وقد عنون البخاري في صحيحه عنواناً بذلك، فقال باب الفرض في الزكاة واخرج احاديث تدل على القيمة.
2- انه ثبت ان معاوية خطب بالصحابة في المدينة فقال اني ارى ان نصف صاع من سمراء الشام (قمح الشام) يعدل صاعاً من تمر قال: فعدل الناس الى ذلك، والشاهد انه جعل قيمة نصف صاع من القمح تعادل صاعاً من التمر مع ان النص النبوي قال: صاعاً من طعام.. صاعاً من تمر ولم يذكر نصف صاع اطلاقاً ولم يخالف احد من الصحابة معاوية في ذلك الا ابو سعيد الخدري.
3- ان معاذ بن جبل خطب بأهل اليمن فقال: اتوني بلبيس وخميص مكان الذرة والشعير ايسر لكم وانفع لاصحاب محمد.
4- ان مقاصد صدقة الفطر: اغناء المساكين والفقراء وتطهير الصائم وهذا يتحقق بأن تخرج طعاماً او نقداً.
5- ان الاصرار على اخراجها من الطعام الآن يسبب مفاسد فبعض التجار يشتري من الفقير الرز الذي اتاه من صدقة الفطر بنصف قيمته مستغلاً حاجة الفقير الى المال، ثم يعود التاجر ويبيعه في العام التالي للأغنياء ليصبح الرز يدور في حلقة مفرغة وقد كسب التجار مرتين.
فأي شيء يحقق مقاصد صدقة الفطر فلا بأس به ولا نضيق واسعاً.



منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مستجدات الصوم (الحلقة 27 )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لمسة أمل  :: المنتديات العلمية والثقافة :: مجلة الساحة العربية-
انتقل الى: