لمسة أمل

لمسة أمل


 
الرئيسيةالبوابة**مكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الزيتون غذاء مهدد بالزوال في غزة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة




البلد :
نقاط : 178770
تاريخ التسجيل : 01/01/1970

مُساهمةموضوع: الزيتون غذاء مهدد بالزوال في غزة   الإثنين يوليو 14, 2008 10:00 pm



الزيتون غذاء مهدد بالزوال في غزة


يعتبر الزيتون وزيته من أهم الأغذية التي يعتمد عليها الغزاويين ، فموائد الطعام تزينها زيت الزيتون الذهبي وبعضاً من حبات الزيتون الأخضر، فهو بالنسبة لهم تراث من أجدادهم الذين وصوا أولادهم بالعناية والإهتمام بتلك الأشجار المثمرة التي وردت في القران الكريم.
وعلاقة العشق بين الفلسطينيين وأشجار الزيتون على وجه الخصوص لم تكن وليدة الصدفة أو حب الطبيعة وأشجارها المختلفة، فآلاف الأسر الفلسطينية تعيش عامها من موسم قطف الزيتون إلى العام الذي يليه، جراء بيع أطنان ثمر الشجرة التي بارك الله فيها.



إسرائيل تشن حملة تخريب على أشجار الزيتون الفلسطينية
بيد أن إسرائيل لم تجعل للحب دوام، وأبقت الحزن على وجوه الفلسطينيين بعد أن قلعت عشرات الآلاف من أشجار الزيتون سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، الأمر الذي هدد تلك الأسر بفقدان مصادر رزقهم الوحيد.
ولأن تلك الشجرة لا تحتاج إلى ري يومي أو حتى أسبوعي، فإن الأراضي الزراعية البعيدة عن حصول الماء بطرق يسيره، زينت بأشجار الزيتون، خاصة في المناطق الحدودية من قطاع غزة مع إسرائيل، إلا أن الأخيرة لم تبقِ على شجرة قائمة، وبات الجميع يدرك مدي الأضرار التي تلحقها إسرائيل يوميا بسكان قطاع غزة حتى النباتات نابها من حب إسرائيل جانب, فخربت ما خربت وجرفت العديد من الأراضي الزراعية واقتلعت الكثير من الأشجار التي تعتبر الغذاء ومصدر من مصادر الرزق والعيش بالنسبة للعديد من المواطنين المعتمدين علي حرفة الزراعة لسير حياتهم وتلبية متطلباتهم اليومية عن طريق بيع منتجات أراضيهم الزراعية ومنتجات هذه الأشجار في الأسواق لتقاضي أجر بسيط يساعدهم علي سير الحياة البسيطة والبسيطة جدا.
فالفاجعة تكون كبيرة بالنسبة لهؤلاء الناس عندما تحاربهم إسرائيل في مصدر قوتهم وتقتلع هذه الأشجار التي بنو أماني وأحلام عليها, فمنهم من يحلم أن يعلم أبنائه ومنهم من يريد أن يلبي متطلبات أبنائه وبيته ومنهم من يريد علاج احد أفراد بيته ... وكل هذه الأحلام كانت تعتمد علي أراضيهم الزراعية وعلي الأشجار التي زرعوها منذ زمن بعيد هم وأجدادهم، وعلقوا أماني عليها فبعض الأشجار من الزيتون يبلغ عمرها أكثر من أربعين سنة والبعض الآخر أقل بشيء بسيط، إلا أن جميعها أصبحت في مهب الريح وصارت في خبر كان .

أبو مروان مواطن من قطاع غزة يبلغ من العمر "66 عام" يقول لـ"إيلاف" : " تربينا أنا وأخوتي علي محاصيل هذه الأشجار فهي كانت بالنسبة لنا الغذاء وكانت أيضا مصدر مهم من مصادر جلب النقود التي من خلالها نسير أمور حياتنا اليومية, وأصبحت هذه الأشجار من الزيتون والحمضيات بمثابة مصدر الرزق الوحيد لنا لا نستطيع أن نستغني عنها".

وأضاف الحاج أبو مروان "عشقنا لأشجار الزيتون ليس من أجل النقود فقط، تلك الأشجار كانت ماضينا الجميل الذي عشنا فيه طفولتنا وصبانا، وأصبحت من تراثنا وكل شجرة من هذه الأشجار تحمل في قلوبنا ذكرى جميلة وقصة من قصص أيام زمان... لكن إسرائيل دوماً تبحث عن كل شيء ينغص حياتنا".

" قالوها أيام زمان الأرض مثل العرض " هذا ما بدء الحديث به المواطن سعيد
أبو خالد "60 عاماً" في حديثة مع مراسلة إيلاف ويضيف "إسرائيل انتهكت أعراضنا بتجريفها للأراضي الزراعية ولاقتلاعها الأشجار ومسها تاريخ عاش أبائنا وأجدادنا كثيرا في بنائه, وبهذه الخطوات التي تقوم بها إسرائيل من انتهاكات، شردت العديد من الأسر الفلسطينية التي كانت تعتمد كثيرا علي هذه المحاصيل وعلي هذه الأشجار, فأنا مزارع لا يوجد لدي أي شئ آخر يعولني أنا وأسرتي غير أرض زراعية كانت تحتوي علي أشجار الزيتون والقليل من أشجار الحمضيات, إلا أن إسرائيل جرفت أرضي كلها ولم يتبق منها أي شجرة تذكر".
وأضاف أبو خالد "هذا الخبر وقع علي رأسي وكأنه قذيفة من قذائف الإسرائيليين، وذهلت كثيرا لما سمعت، وذهبت مسرعا لأشاهد ما حصل في أرضي فكانت الفاجعة أكبر مما تخيلت، فلم يتبق شي من تعبي وتعب أفراد عائلتي وأصبحت أرضي قاحلة جرداء, لا أستطيع أن أزرعها مجددا لخوفي أن أسمع خبر تجريفها مره ثانية فأنا لا أتحمل ضربة أخرى كهذه.. والآن أنا وأسرتي بلا معول غير رحمة الله عز وجل، فرحمته وسعت كل شي.. الصبر من عندك يا الله".
هذا حال العديد من المواطنين في قطاع غزة بعد العمليات الواسعة التي قامت بها جرافات الاحتلال الإسرائيلي من تجريف للأراضي الزراعية واقتلاع العديد من الأشجار المثمرة والتي اعتمد عليها كثيرا مزارعو القطاع. فإسرائيل جرفت بحسب وزارة الزراعة في الحكومة المقالة أكثر من 11300 دونم مزروعة بأشجار الزيتون في قطاع غزة لوحده، فضلا عن أضعاف هذا الرقم من دونمات أخرى مزروعة بالحمضيات والفواكه والخضروات.

فايز أبو لحية "64 عاماً"، قدم من السعودية منذ حوالي العشر سنوات أي بعد دخول السلطة الفلسطينية. يقول لـ إيلاف "أردت أن استقر في بلدي بعد أن أرهقتني الغربة وأعيش ما تبقي من عمري أنا وأسرتي بين أحضان بلدي الغالي, فأشتريت أرض زراعية تقارب مساحتها عشر دونمات تقع في منطقة القرارة شمالي محافظة خان يونس, وقمت بزراعتها ومراعاتها وكنت كل يوم أفرح كثيرا بمشاهدتي لأشجاري التي زرعتها وهي تكبر أمام عيني.. وأصبحت هذه الأرض كل ما أملك".
وأضاف أبو لحية "أصابتني وعكة صحية أقعدتني بضعة شهور في الفراش وخلال هذه الوعكة وصلني خبر تجريف أرضي مما زاد من مرضي وذهبت إلي المستشفي ووضعت في العناية المركزة مدة أسبوع وبعدها خرجت من المستشفي ولم أذهب حتى الآن إلي أرضي.. فلا أريد أن أشاهد ما حدت لها، كي لا أتعذب مجددا, أنا أعلم أن المال معوض لكن ألمي ليس من أجل المال".
نجلاء عبد ربه ايلاف




منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الزيتون غذاء مهدد بالزوال في غزة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لمسة أمل  :: المنتدايات العامة :: الأخبار-
انتقل الى: